السيد محمد علي العلوي الگرگاني

109

لئالي الأصول

الاستصحاب جارياً فيه ، هذا بخلاف المقام ) ، انتهى ملخّص كلامه « 1 » . أقول : لا يذهب عليك أنّ فقدان الجزء وتعذّره متفاوتٌ عند العرف في المركّبات - أعمّ من الخارجيّة أو العناوين الكلّية - حيث إنّ الجزء المتعذّر : 1 - قد يكون من الأجزاء المقوّمة ، والأركان الدخيلة في قوام المركّب ، مثل الركوع والسجدتين في العناوين الكلّية ، أو من أجزاء الأساسيّة والرئيسة في المركّبات الخارجيّة كالمعاجين ، ففي مثل هذه الأمور لا يساعد العرف في استصحاب الوجوب المتعلّق بالمركّب العام واثباته على الفرد الناقص لكونه من قبيل تبدّل الموضوع إلى موضوعٍ آخر كما هو واضح . 2 - وأمّا إذا كان الجزء المتعذّر من الأجزاء غير المقوّمة وغير الدخيلة في قوام المركّب ، مثل عجز المصلّي عن تلفظ حرف الشين في جملة ( أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ) في التشهّد ، فحينئذٍ لو أوجب الشكّ في وجوب الباقي ، فلا إشكال عند العرف من المسامحة ، وإسراء الوجوب إلى الباقي بتعذّره ، ولأنّ ذلك يعدّ من قبيل تبدّل الحالات غير الضارّ في الاستصحاب ووحدة القضيّة المتيقّنة والمشكوكة ، أنّ الأمر كذلك في المركّبات الخارجيّة ، حيث إنّ فقدان بعض الأجزاء التي حالتها كذلك لا يوجب المنع عن وجوب الباقي ، وإن أوجب الشكّ صحّ وجاز فيه الاستصحاب . مناقشة المحقّق الخميني : في التقريب الثالث من الاستصحاب ، وهو أن : يستصحب الشخص الوجوب النفسي المتعلّق بالمركّب التامّ على الناقص ، فقد

--> ( 1 ) أنوار الهداية : ج 2 / 382 .